ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠّﻢ ﻻ ﺑﺪّ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﻟﻢ

4

“ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥّ ﻗﻠﻤﻴﻦ ﻛﺎﻧﺎ ﺻﺪﻳﻘﻴﻦ ﻭﻷﻧّﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳُﺒﺮﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﻤﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻄّﻮﻝ ﺇلا ﺃﻥّ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﻞّ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺼّﻤﺖ ﻭﺍﻟﺴّﻠﺒﻴّﺔ، ﻓﺘﻘﺪّﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺮﺍﺓ، ﻭﻃﻠﺐ ﺃﻥ ﺗﺒﺮﻳﻪ، ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﺄﺣﺠﻢ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﺣﻔﺎﻇﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻈﻬﺮﻩ.
ﻏﺎﺏ ﺍﻷﻭّﻝ ﻋﻦ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻣﺪّﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰّﻣﻦ، ﻋﺎﺩ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻗﺼﻴﺮﺍً ﻭﻟﻜﻨّﻪ ﺃﺻﺒﺢ ﺣﻜﻴﻤﺎً، ﺭﺁﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﺼّﺎﻣﺖ ﺍﻟﻄّﻮﻳﻞ ﺍﻟﺮّﺷﻴﻖ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺮﻓﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪّﺙ ﺇﻟﻴﻪ.
ﻓﺒﺎﺩﺭﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﻤﺒﺮﻱّ ﺑﺎﻟﺘّﻌﺮﻳﻒ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ، ﺗﻌﺠّﺐ ﺍﻟﻄّﻮﻳﻞ ﻭﺑﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴّﺨﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺼﺮ ﺻﺪﻳﻘﻪ.
ﻟﻢ ﻳﺄﺑﻪ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﻄّﻮﻳﻞ، ﻭﻣﻀﻰ ﻳﺤﺪّﺛﻪ ﻋﻤﺎ ﺗﻌﻠّﻢ ﻓﺘﺮﺓ ﻏﻴﺎﺑﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺘﺐ ﻭﻳﺨﻂّ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ، ﻭﻳﺘﻌﻠّﻢ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ.
ﺍﻧﻬﻤﺮﺕ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻨّﺪﻡ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻲ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺍﻟﻄّﻮﻳﻞ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ الا ﺃﻥ ﺗﻘﺪّﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺮﺍﺓ ﻟﺘﺒﺮﻳﻪ ، ﻭﻟﻴﻜﺴﺮ ﺣﺎﺟﺰ ﺻﻤﺘﻪ ﻭﺳﻠﺒﻴّﺘﻪ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠّﻢ ﻻ ﺑﺪّ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﻟﻢ”

هذه القصة على رغم قصرها ولكن تعلمنا ان الحياة لابد ان تعلم الانسان وكلما كانت  تجاربه مريره ازداد خبرة وحمته من مواقف اكثر تحطيما فنجا منها وكم من انسان ناجح كان الفقر او الذل او التسلط عليه سببا فى نبوغه ومعرفته

وسنذكر فى مقالات المقبلة قصص رمزية لها معنى لاتحصيها كلماتنا والشرح

تعليق 1
  1. […] تابع قراءة الموضوع بالكامل من الرابط التالي : ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠّﻢ ﻻ ﺑﺪّ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﻟﻢ […]

التعليقات متوقفه